السيد محمد هادي الميلاني

43

قادتنا كيف نعرفهم ؟

مات مسموماً ، وإن الذي سمه الوليد بن عبد الملك ، ودفن بالبقيع في القبر الذي دفن فيه عمه الحسن في القبة التي فيها العباس بن عبد المطلب " ( 1 ) . وقال ابن سعد " كان علي بن الحسين مع أبيه بطف كربلا ، وعمره إذ ذاك ثلاث وعشرون سنة ، لكنه كان مريضاً ملقى على فراشه وقد أنهكته العلة والمرض ، ولما قتل والده قال الشمر بن ذي الجوشن : اقتلوا هذا الغلام ، فقال بعض أصحابه تقتل مريضاً لم يقاتل فتركوه ، قال ابن عمر : هذا هو الصحيح وليس قول من قال بأنّه كان صغيراً حينئذ لم يقاتل وأنه ترك بسبب ذلك بشيء " ( 2 ) . وقال الإمام الكاظم عليه السلام : " لما حضر علي بن الحسين الوفاة أغمي عليه ثلاث مرات فقال في المرة الأخيرة : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ) ( 3 ) ثم مات صلوات الله عليه " ( 4 ) . روى الباقر عن أبيه علي بن الحسين " أنه أتى في الليلة التي قبض فيها بشراب فقيل له : اشرب ، فقال : هذه الليلة وعدت أن أقبض فيها " ( 5 ) . روى الحسن بن علي ابن بنت الياس عن أبي الحسن عليه السّلام قال : " سمعته يقول : إن علي بن الحسين لما حضرته الوفاة أغمي عليه ، ثم فتح عينيه وقرأ إذا وقعت الواقعة ، وإنا فتحنا لك ، وقال : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ) ثم قبض من ساعته

--> ( 1 ) الفصول المهمة ص 802 . ( 2 ) الطبقات الكبرى ج 3 ص 242 . ( 3 ) سورة الزمر : 74 . ( 4 ) بحار الأنوار الطبعة الجديدة ج 46 ، ص 147 . ( 5 ) المصدر ص 149 رقم 7 .